الشيخ المنتظري

45

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

فتكون في الحقيقة نعمة غير مترقبة ، سواء أصيب به بالحرب أم بغيرها ، فيكون إطلاق الكلمة على غنائم الحرب من باب إطلاق المطلق على أظهر أفراده : قال في المقاييس : " الغين والنون والميم أصل صحيح واحد يدلّ على إفادة شيء لم يملك من قبل ، ثم يختص به ما أخذ من مال المشركين بقهر وغلبة . " ( 1 ) أقول : لعل قوله : " يختص به " يراد به غلبة إطلاقه عليه لا الاختصاص بنحو يهجر إطلاقه على المطلق . وفي القاموس : " والمغنم والغنيم والغنيمة والغُنم بالضم : الفيء . . . والفوز بالشيء بلا مشقة . " ( 2 ) وفي النهاية : " قد تكرر فيه ذكر الغنيمة والغُنم والمغنم والغنائم ، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب . . . ومنه الحديث : " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة . " إنما سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب ، ومنه الحديث : " الرهن لمن رهنه ، له غُنْمه وعليه غُرْمه . " ( 3 ) أقول : ما رواه من الحديثين يشهدان بأن مفهوم اللفظ أعمّ من غنائم الحرب ، كما لا يخفى . وفي لسان العرب : " والغنم : الفوز بالشيء من غير مشقة والاغتنام : انتهاز الغنم ، والغنم والغنيمة المغنم : الفيء . " ( 4 ) وعن خليل بن أحمد في عين اللغة :

--> 1 - معجم مقاييس اللغة 4 / 397 . 2 - قاموس اللغة / 783 . 3 - النهاية لابن الأثير 3 / 389 . 4 - لسان العرب 12 / 445 .